محمد تقي النقوي القايني الخراساني

90

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من قضى لمسلم حاجة قضى اللَّه له جميع حاجاته . وثالثها - انّه عليه السّلام خليفة اللَّه وخليفة رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلسانه ( ع ) في الحقيقة لسان الكلّ . وبعبارة أخرى : كلّ ما يستدعيه من اللَّه تعالى فكانّه مستدعى الكلّ وهذا يشعر بكمال شفقته ورأفته في حقّ الامّة وهو كذلك . ورابعها - قوله نسئل اللَّه بصيغة الجمع أبلغ تواضعا من قوله اسأل اللَّه لاندكاك جبل الانية في الاوّل دون الثّانى ولا شكّ انّ من تواضع للَّه رفعه اللَّه ومن تكبّر وضعه اللَّه . وخامسها - انّ قوله ( ع ) هذا مقتبس من قوله تعالى في سورة الحمد * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * ، بصيغة الجمع مع انّ المصلى الَّذى يتفّوه بهذا الكلام واحد وحقّ العبارة ايّاك اعبد وايّاك استعين فكلّ ما نقول هناك نقول هاهنا . ان قلت : ما ذكره في سورة الحمد بصيغة الجمع انّما هو لتعليم العباد في أدعيتهم واسئلتهم وامّا في المقام فهو عليه السّلام بنفسه الشّريفة سائل لا غيره وبين المقامين فرق واضح . قلت : ليس كثير اشكال في جريان الامر في المقام فانّه عليه السّلام أيضا قد قال ما قال لتعليم النّاس في أسئلتهم وهذا واضح . الفصل الثّانى - في شرح قوله عليه السّلام : منازل الشّهداء والكلام فيه تارة في علَّة اختصاصه عليه السّلام الشّهداء بالذّكر وتارة في معنى